الإمام أحمد بن حنبل
265
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> " الروض البسام " من طريق سفيان بن وكيع ، عن عبد اللَّه بن نمير ، عن إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر ، عن عبّاد بن يوسف ، عن أبي بُردة بن أبي موسى ، عن أبيه قال : قال رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أنزل اللَّه علي أمانَيْنِ لأمتي : ( وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ) فإذا مضيتُ تركتُ فيهم الاستغفار إلى يوم القيامة " . قال الترمذي : هذا حديث غريب ، وإسماعيلُ بنُ مهاجر يُضَعَّفُ في الحديث . قلنا : وسفيان بن وكيع ضعفوه ، وقال ابنُ أبي حاتم : قيل لأبي زرعة : كان يُتَّهَمُ بالكذب ؟ قال : نعم . وقال ابن حبان : ابتُلي بِوَرَّاقِ سوءٍ كان يُدخل عليه الحديثَ ، وكان يثق به ، فيجيب فيما يقرأ عليه ، وقيل له بعد ذلك في أشياء منها فلم يرجع ، فمن أجل إصراره على ما قيل له استحق الترك . وقد صحَّ من حديث أبي موسى قولُه عليه الصلاة والسلام : " أنا أَمَنَةٌ لأصحابي " . وسيرد برقم ( 19566 ) . وللحديث الموقوف شاهد من حديث أبي هريرة عند الحاكم 542 / 1 - ومن طريقه البيهقي في " شعب الإيمان " ( 654 ) - من طريق أسود بن عامر شاذان ، عن حماد بن سلمة ، عن أبي جعفر الخطمي ، عن محمد بن كعب القُرظي ، عنه رضي اللَّه عنه قال : كان فيكم أمانان مضت إحداهما ، وبقيت الأخرى ، ( وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ) . قال الحكم : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه ، وقد اتفقا على أن تفسير الصحابي حديث مسند . ووافقه الذهبي . قلنا : إنما هو صحيح فحسب ، وليس على شرط مسلم ، فأبو جعفر الخطمي - وهو عمير بن يزيد الأنصاري - لم يرو له مسلم - إنما روى له أصحاب السنن ، وهو ثقة . وآخر من حديث ابن عباس عند الطبري في " التفسير " ( 16000 ) في تفسير قوله تعالى : ( وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ . . ) ، والبيهقي في " السنن " 46 / 5 ، قال : كان فيهم أمانان : نبيُّ اللَّه والاستغفارُ ، قال : فذهب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وبقي الاستغفار . وإسناده حسن من أجل أبي حذيفة موسى بن مسعود النهدي .